تاج الدين احمد وزير
79
بياض تاج الدين احمد وزير ( فارسى )
شمالا لتأثير مهابته فيه . و الخامس : أن يبقى بإصلاح و يمنعه من تزئين ظاهره بحلية أهل الطّريقة كلبس المرقّعة و فرش السّجّادة الملمّعة و حلق الرّأس و ما أشبه ذلك حتّى يصفوا باطنه صفاءا بآياتنا فإنّ الإشتغال يتزيّن بحلية * 31 * الفقراء قبل تصفية الباطن يفضى به الى ترك الشّريعة و سلوك طريق الإباحة . و فى الحديث المرفوع : إنّ فى جسد ابن آدم لمضغة إذا صلحت « 1 » صلح لها سائر الجسد و اذا فسدت فسد لها سائر الجسد ، ألا و هى القلب « 2 » . و قال الجنيد رحمة اللّه عليه : كلّ أستاذ يرضى من مريده لاشتغال بتزيّن الظّاهر فاعلموا أنّ باطن الأستاذ خراب فيما بينه و بين اللّه تعالى و شانه اللّه تعالى على رؤوس الخلائق يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ « 3 » . و قد أحسن من قال لمريده « 4 » : لا تتزبّب و أنت حصرمة ، لا تتديّك و أنت فرّوج ، لا تتليّث و أنت ثعلبة ، لا تتصقّر و أنت تيهوج « 5 » . و فى الحديث : ليس الإيمان بالتّمنّى و لا بالتّحلّى و لكنّه سرّ وقر فى القلب و يصدّقه العمل « 6 » . السّادس : أن يحقّر فى عين المريد افعاله المرضيّة و يصغّرها ، و يدلّه على ما هو أرفع منها و أكمل و أخلص حتّى لا يغترّ بعمله فينقطع عن الإزدياد . و قال الصّحابة ( رض ) : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم : اذا رأى مناما حيّره يحوّلنا بالموعظة حتّى ازددنا إيمانا بذلك . السّابع : أن يتفحّص عن حال المريد قبل السّلوك فإن وجد ذمّته مشغولة بديون النّاس و حقوقهم فكّها فإنّ سلوك الطّريقة مع مماطلة حقوق الخلق من فعل قطّاع الطّريق .
--> ( 1 ) در متن : أصلحت . ( 2 ) نهج الفصاحة 1 / 174 ح 862 . ( 3 ) قرآن كريم ، سوره الطارق ( 86 ) آيه 9 . ( 4 ) در متن : للمريده . ( 5 ) در حاشيه سمت راست واژه تيهوج را از نظر املايى تصحيح كرده است . ( 6 ) بحار الانوار 46 / 176 ح 49 .